فصل: كِتَابُ السَّلَمِ:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: تحفة المحتاج بشرح المنهاج



(قَوْلُهُ وَبَيَانُهُ) أَيْ الْمَنْعِ.
(قَوْلُهُ وَضَعَ لَفْظَ الْبَيْعِ لِمُطْلَقِ الْمُقَابَلَةِ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ الْبَيْعَ شَرْعًا وَإِنْ كَانَ مَا أَفَادَهُ لَكِنْ تَحْتَهُ فَرْدَانِ بَيْعُ الْأَعْيَانِ وَبَيْعُ الذِّمَّةِ وَلَا شَكَّ أَنَّ بَيْعَ الذِّمَّةِ مُغَايِرٌ لِلسَّلَمِ بِالْمَاهِيَّةِ وَأَنَّ الْمَعْنَى الْمَذْكُورَ مُتَحَقِّقٌ فِيهِ فَلَمْ يَثْبُتْ كَوْنُهُ خَاصَّةً حَقِيقَةً فَتَعَيَّنَ التَّعْوِيلُ عَلَى مَا أَشَرْنَا إلَيْهِ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ.
(قَوْلُهُ لَفْظِ السَّلَمِ) أَيْ وَالسَّلَفِ.
(قَوْلُهُ لِمُقَابَلَةٍ) بِالتَّنْوِينِ وَفِي أَكْثَرِ النُّسَخِ فِيمَا اطَّلَعْنَا لِمُقَابَلَتِهِ بِالْإِضَافَةِ إلَى الضَّمِيرِ وَلَعَلَّهُ مِنْ النَّاسِخِ.
(قَوْلُهُ بِقَيْدِ الثَّانِي) أَيْ الْوَصْفِ فِي الذِّمَّةِ. اهـ. كُرْدِيٌّ.
(قَوْلُهُ نَظِيرُ عَلَمِ الْجِنْسِ) يُشْعِرُ بِأَنَّ مَعْنَى عَلَمِ الْجِنْسِ أَخُصُّ مِنْ مَعْنَى اسْمِ الْجِنْسِ وَهُوَ وَهْمٌ بَلْ مَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ بِالذَّاتِ وَإِنَّمَا يَخْتَلِفُ بِالِاعْتِبَارِ لِأَنَّ التَّعَيُّنَ وَالْمَعْهُودَ بِهِ أَيْ الذِّهْنِيَّ مُعْتَبَرَةٌ فِي مَعْنَى عَلَمِ الْجِنْسِ دُونَ اسْمِهِ كَمَا تَقَرَّرَ فِي مَحَلِّهِ. اهـ. سم.
(قَوْلُهُ أَعُقِدَ) الْهَمْزَةُ لِلِاسْتِفْهَامِ.
(قَوْلُهُ بِلَفْظِ سَلَمٍ) أَيْ أَوْ سَلَفٍ.
(قَوْلُهُ لَفْظُ السَّلَمِ) أَيْ أَوْ السَّلَفِ.
(قَوْلُهُ لِأَنَّ الْغَالِبَ إلَخْ) قَدْ يُمْنَعُ. اهـ. سم.
(قَوْلُهُ ذَلِكَ) أَيْ التَّعْرِيفُ بِالْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ قِيلَ لَيْسَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَلَيْسَ إلَخْ.
(قَوْلُهُ قِيلَ إلَخْ) أَيْ قَالَ بَعْضُهُمْ وَلَيْسَ الْغَرَضُ تَضْعِيفَهُ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ مَعَ كَوْنِهِمَا ثِنْتَيْنِ هُنَا) وَهُمَا السَّلَمُ وَالسَّلَفُ (وَثَمَّ) وَهُمَا النِّكَاحُ وَالتَّزْوِيجُ. اهـ. كُرْدِيٌّ.
(قَوْلُهُ وَيُعْلَمُ) إلَى قَوْلِهِ قَالَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ثُمَّ قَالَا وَمِثْلُ الرَّقِيقِ الْمُسْلِمُ الْمُرْتَدُّ كَمَا مَرَّ فِي بَابِ الْمَبِيعِ. اهـ.
(قَوْلُهُ إسْلَامِ الْكَافِرِ) مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ إلَى فَاعِلِهِ.
(قَوْلُهُ فِي نَحْوِ مُسْلِمٍ) أَيْ مِنْ كُلِّ مَا يَمْتَنِعُ تَمَلُّكُ الْكَافِرِ لَهُ كَالْمُصْحَفِ وَكُتُبِ الْعِلْمِ وَالسِّلَاحِ فِي إسْلَامِ الْحَرْبِيِّ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ وَالْعَبْدُ الْمُسْلَمُ فِيهِ) أَيْ الْمُسْلَمُ. اهـ. بَصْرِيٌّ.
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ إنْ نَظَرَ لِعِزَّةِ تَحْصِيلِهِ إلَخْ) هَلْ التَّعْلِيلُ مُنْحَصِرٌ فِي ذَلِكَ يَنْبَغِي أَنْ يُتَأَمَّلَ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ فَلَا فَرْقَ قَدْ يُفَرَّقُ. اهـ.
وَأَشَارَ ع ش إلَى الْجَوَابِ بِمَا نَصُّهُ قَالَ حَجّ الَّذِي يَتَّجِهُ فِيهِ عَدَمُ الصِّحَّةِ مُطْلَقًا أَيْ سَوَاءٌ كَانَ حَاصِلًا عِنْدَ الْكَافِرِ أَوْ لَا أَقُولُ وَذَلِكَ لِنُدْرَةِ دُخُولِ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ فِي مِلْكِ الْكَافِرِ فَأَشْبَهَ السَّلَمَ فِيمَا يَعِزُّ وُجُودُهُ وَلَا يَرُدُّ مَا لَوْ كَانَ فِي مِلْكِهِ مُسْلِمٌ لِأَنَّ مَا فِي الذِّمَّةِ لَا يَنْحَصِرُ فِيهِ وَلَا يَجِبُ دَفْعُهُ عَمَّا فِيهَا وَيَجُوزُ تَلَفُهُ قَبْلَ التَّسْلِيمِ فَلَا يَحْصُلُ بِهِ الْمَقْصُودُ. اهـ.
(قَوْلُهُ أَمَّا بِلَفْظِ الْبَيْعِ إلَخْ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ سَابِقًا بِلَفْظِ السَّلَفِ أَوْ السَّلَمِ.
(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي الْمَبِيعِ قَبْلَ الْقَبْضِ. اهـ. كُرْدِيٌّ.
(قَوْلُهُ وَيَأْتِي) أَيْ فِي فَصْلِ لَا يَصِحُّ أَنْ يُسْتَبْدَلَ عَنْ الْمُسْلَمِ فِيهِ بِقَوْلِهِ وَمِثْلُهُ الْمَبِيعُ فِي الذِّمَّةِ.
(قَوْلُهُ وَيَأْتِي) اُنْظُرْهُ مَعَ قَوْلِهِ الْآتِي فَعَلَى الْأَوَّلِ إلَى قَوْلِهِ وَيَجُوزُ الِاعْتِيَاضُ عَنْهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ ذَاكَ فِي رَأْسِ الْمَالِ وَهَذَا فِي الْمَبِيعِ بِنَاءٌ عَلَى أَنَّ رَأْسَ الْمَالِ هُنَا مِمَّا يَجُوزُ الِاعْتِيَاضُ عَنْهُ لَكِنَّ هَذَا يُخَالِفُ مَا يَأْتِي عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ فِي تَوْجِيهِ بُطْلَانِ الْحَوَالَةِ الْمُفِيدِ امْتِنَاعَ الِاعْتِيَاضِ عَنْ رَأْسِ الْمَالِ. اهـ. سم.
(يُشْتَرَطُ لَهُ) لِيَصِحَّ (مَعَ شُرُوطِ الْبَيْعِ) لِغَيْرِ الرِّبَوِيِّ مَا عَدَا الرُّؤْيَةَ وَقِيلَ الْمُرَادُ شُرُوطُ الْمَبِيعِ فِي الذِّمَّةِ فَلَا يَحْتَاجُ لِاسْتِثْنَاءِ الرُّؤْيَةِ وَيُؤَيِّدُهُ مَا قَدَّمَهُ مِنْ صِحَّةِ سَلَمِ الْأَعْمَى (أُمُورٌ) أُخْرَى سَبْعَةٌ اخْتَصَّ بِهَا فَلِذَا عَقَدَ لَهَا هَذَا الْكِتَابَ.
(أَحَدُهَا تَسْلِيمُ رَأْسِ الْمَالِ) الَّذِي هُوَ بِمَنْزِلَةِ الثَّمَنِ فِي الْبَيْعِ وَأَخَذَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ قَوْلِهِمْ تَسْلِيمُ أَنَّهُ لَا يَكْفِي اسْتِبْدَادُ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ بِالْقَبْضِ لِأَنَّهُ فِي الْمَجْلِسِ مِمَّا لَا يَتِمُّ الْعَقْدُ إلَّا بِهِ فَاشْتُرِطَ فِيهِ اخْتِيَارُ الْمُتَعَاقِدَيْنِ كَالصِّيغَةِ لَكِنْ رَدَدْته عَلَيْهِمْ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ بِأَنَّ الْقَبْضَ فِي الرِّبَوِيَّاتِ كَذَلِكَ.
وَقَدْ صَرَّحُوا بِأَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ الْإِقْبَاضُ فِيهَا فَهُنَا أَوْلَى وَحِينَئِذٍ فَالتَّعْبِيرُ بِالتَّسْلِيمِ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْبَابَيْنِ فِي ذَلِكَ بَعِيدٌ جِدًّا فَلَا يُلْتَفَتُ إلَيْهِ لِاتِّفَاقِهِمْ عَلَى أَنَّهُ يُحْتَاطُ لِلرِّبَا مَا لَا يُحْتَاطُ لِغَيْرِهِ (فِي الْمَجْلِسِ) الَّذِي وَقَعَ بِهِ الْعَقْدُ قَبْلَ التَّفَرُّقِ مِنْهُ وَإِنْ قَبَضَ فِيهِ الْمُسْلَمُ فِيهِ، وَلَوْ بَعْدَ التَّخَابُرِ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي الرِّبَا وَمِنْ ثَمَّ امْتَنَعَ التَّأْجِيلُ فِي رَأْسِ الْمَالِ وَاشْتُرِطَ حُلُولُهُ فَإِنْ فَارَقَهُ أَحَدُهُمَا بَطَلَ فِيمَا لَمْ يَقْبِضْ لِأَنَّهُ عَقْدُ غَرَرٍ فَلَا يُضَمُّ إلَيْهِ غَرَرُ التَّأْخِيرِ وَثَبَتَ الْخِيَارُ فِيمَا إذَا قَبَضَ الْبَعْضَ فَقَطْ عَلَى الْأَوْجَهِ خِلَافًا لِلسُّبْكِيِّ كَابْنِ الرِّفْعَةِ لِتَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ.
الشَّرْحُ:
(قَوْلُهُ الْمَبِيعِ فِي الذِّمَّةِ) وَأَقُولُ لَوْ أُرِيدَ مُطْلَقُ الْبَيْعِ لَمْ يَحْتَجْ لِاسْتِثْنَاءِ الرُّؤْيَةِ أَيْضًا لِأَنَّهَا إنَّمَا تُشْتَرَطُ فِي بَيْعِ الْمُعَيَّنَاتِ مَا فِي الذِّمَمِ وَالسَّلَمُ بَيْعُ مَا فِي الذِّمَمِ فَتَأَمَّلْهُ.
(قَوْلُهُ وَيُؤَيِّدُهُ) فِي التَّأْيِيدِ نَظَرٌ وَاضِحٌ؛ لِأَنَّ تَقْدِيمَ صِحَّةِ سَلَمِ الْأَعْمَى غَايَةُ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ عَدَمُ اشْتِرَاطِ الرُّؤْيَةِ وَأَمَّا دَلَالَتُهُ عَلَى أَنَّ الْمُصَنِّفَ أَرَادَ هُنَا بِالْبَيْعِ بَيْعَ الْمَوْصُوفِ فِي الذِّمَّةِ حَتَّى لَا يَحْتَاجَ لِلِاسْتِثْنَاءِ فَلَا، لِصِدْقِهِ مَعَ إرَادَةِ بَيْعِ الْأَعْيَانِ مَعَ اسْتِثْنَاءِ الرُّؤْيَةِ فَتَأَمَّلْ.
(قَوْلُ الْمُصَنِّفِ أَحَدُهَا تَسْلِيمُ رَأْسِ الْمَالِ فِي الْمَجْلِسِ) فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ هُنَا وَإِنْ أَسْلَمَ إلَيْهِ مَالَهُ فِي ذِمَّتِهِ أَوْ صَالَحَ عَنْ رَأْسِ الْمَالِ لَمْ يَصِحَّ لِتَعَذُّرِ قَبْضِهِ مِنْ نَفْسِهِ فِي الْأُولَى وَلِعَدَمِ قَبْضِ رَأْسِ الْمَالِ فِي الْمَجْلِسِ فِي الثَّانِيَةِ وَقَضِيَّةُ مَا ذَكَرَهُ فِي الْأُولَى حَمْلُ قَوْلِهِ أَعْنِي شَرْحَ الرَّوْضِ فِي بَابِ الصُّلْحِ مَا نَصُّهُ وَبَقِيَ مِنْهَا أَيْ أَقْسَامِ الصُّلْحِ أَشْيَاءُ أُخَرُ مِنْهَا السَّلَمُ بِأَنْ تَجْعَلَ الْمُدَّعَى بِهِ رَأْسَ مَالِ سَلَمٍ انْتَهَى.
عَلَى أَنَّ الْمُدَّعَى بِهِ عَيْنٌ وَقَبْضُهَا حِينَئِذٍ بِمُضِيِّ زَمَنٍ يُمْكِنُ فِيهِ الْقَبْضُ فَلْيُتَأَمَّلْ وَأَمَّا تَخْصِيصُ مَا هُنَا بِغَيْرِ لَفْظِ الصُّلْحِ فَبَعِيدٌ جِدًّا بَلْ لَا وَجْهَ لَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ ثُمَّ ظَاهِرُ هَذَا الَّذِي فِي بَابِ الصُّلْحِ أَنَّ لَفْظَ الصُّلْحِ يُغْنِي عَنْ لَفْظِ السَّلَمِ فَهَلْ هُوَ كَذَلِكَ.
(قَوْلُهُ نَظِيرُ إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ مَنْ يَجْعَلْ التَّخَايُرَ هُنَاكَ بِمَنْزِلَةِ التَّفَرُّقِ مُطْلَقًا يَجْعَلْهُ بِمَنْزِلَتِهِ كَذَلِكَ.
(قَوْلُهُ وَاشْتُرِطَ حُلُولُهُ) أَيْ بِأَنْ يَشْرِطَهُ أَوْ يُطْلِقَ.
(قَوْلُهُ وَيَثْبُتُ الْخِيَارُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْعُبَابِ وَيَثْبُتُ الْخِيَارُ لِلْمُسْلَمِ إلَيْهِ لَا لِلْمُسْلِمِ انْتَهَى.
وَلَمْ يَزِدْ فِي شَرْحِهِ عَلَى التَّوْجِيهِ بِتَقْصِيرِ الْمُسْلِمِ بِعَدَمِ إقْبَاضِهِ الْجَمِيعَ وَعَدَمِ تَفْصِيلِ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ انْتَهَى.
(قَوْلُهُ الْمَبِيعِ فِي الذِّمَّةِ) وَأَقُولُ وَلَوْ أُرِيدَ مُطْلَقُ الْبَيْعِ لَمْ يَحْتَجْ لِاسْتِثْنَاءِ الرُّؤْيَةِ أَيْضًا لِأَنَّهَا إنَّمَا تُشْتَرَطُ فِي بَيْعِ الْمُعَيَّنَاتِ لَا مَا فِي الذِّمَمِ وَالسَّلَمُ بَيْعُ مَا فِي الذِّمَمِ فَتَأَمَّلْهُ. اهـ. سم.
(قَوْلُهُ وَيُؤَيِّدُهُ) فِي التَّأْيِيدِ نَظَرٌ وَاضِحٌ لِأَنَّ تَقْدِيمَ صِحَّةِ سَلَمِ الْأَعْمَى غَايَةُ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ عَدَمُ اشْتِرَاطِ الرُّؤْيَةِ وَأَمَّا دَلَالَتُهُ عَلَى أَنَّ الْمُصَنِّفَ أَرَادَ هُنَا بِالْبَيْعِ بَيْعَ الْمَوْصُوفِ فِي الذِّمَّةِ حَتَّى لَا يَحْتَاجَ لِلِاسْتِثْنَاءِ فَلَا لِصِدْقِهِ مَعَ إرَادَةِ الْأَعْيَانِ مَعَ اسْتِثْنَاءِ الرُّؤْيَةِ فَتَأَمَّلْ. اهـ. سم.
(قَوْلُهُ اخْتَصَّ بِهَا) فِيهِ أَنَّ بَعْضَ السَّبْعَةِ شَرْطٌ لِلْبَيْعِ أَيْضًا كَالْقُدْرَةِ عَلَى التَّسْلِيمِ وَالْعِلْمِ وَأَمَّا مَا فِيهِ مِنْ التَّفْصِيلِ بِعَيْنِهِ يَجْرِي فِي الْبَيْعِ الذِّمِّيِّ كَمَا لَا يَخْفَى. اهـ. رَشِيدِيٌّ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالسَّلَمِ هُنَا مَا يَشْمَلُ الْبَيْعَ الذِّمِّيَّ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (أَحَدُهَا تَسْلِيمُ إلَخْ) أَفْهَمَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَوْ قَالَ أَسْلَمْت إلَيْك الْمِائَةَ الَّتِي فِي ذِمَّتِك مَثَلًا فِي كَذَا أَنَّهُ لَا يَصِحُّ السَّلَمُ وَهُوَ كَذَلِكَ. اهـ. نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي وَشَرْحُ الرَّوْضِ وَلَوْ صَالَحَ عَنْ رَأْسِ الْمَالِ لَمْ يَصِحَّ لِعَدَمِ قَبْضِ رَأْسِ الْمَالِ فِي الْمَجْلِسِ. اهـ.
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ) أَيْ الْقَبْضَ وَكَذَا ضَمِيرُ قَوْلِهِ فِيهِ.
(قَوْلُهُ كَذَلِكَ) أَيْ مِمَّا لَا يَتِمُّ الْعَقْدُ إلَّا بِهِ.
(قَوْلُهُ بِأَنَّ الْقَبْضَ) أَيْ فِي الْمَجْلِسِ.
(قَوْلُهُ بِأَنَّهُ) أَيْ الشَّأْنَ.
(قَوْلُهُ فَهُنَا أَوْلَى) عِبَارَةُ ع ش الْمُعْتَمَدُ جَوَازُ الِاسْتِبْدَادِ بِقَبْضِ رَأْسِ الْمَالِ لِأَنَّ بَابَ الرِّبَا أَضْيَقُ مِنْ هَذَا وَصَرَّحُوا فِيهِ بِجَوَازِ الِاسْتِبْدَادِ بِالْقَبْضِ فَهَذَا مِنْ بَابِ أَوْلَى رَمْلِيٌّ انْتَهَى زِيَادِيٌّ. اهـ.
(قَوْلُهُ بَيْنَ الْبَابَيْنِ) أَيْ بَابَيْ السَّلَمِ وَالرِّبَا.
(قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ) أَيْ فِي الْقَبْضِ.
(قَوْلُهُ قَبْلَ التَّفَرُّقِ) بَيَانٌ لِلْمُرَادِ مِنْ الْمَجْلِسِ حَتَّى لَوْ قَامَا وَتَمَاشَيَا مَنَازِلَ حَتَّى حَصَلَ الْقَبْضُ قَبْلَ التَّفَرُّقِ لَمْ يَضُرَّ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ وَإِنْ قَبَضَ فِيهِ الْمُسْلَمَ فِيهِ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي عِبَارَتُهُمَا وَلَا يَكْفِي قَبْضُ الْمُسْلَمِ فِيهِ الْحَالِّ فِي الْمَجْلِسِ عَنْ قَبْضِ رَأْسِ الْمَالِ لِأَنَّ تَسْلِيمَهُ فِيهِ تَبَرُّعٌ وَأَحْكَامُ الْبَيْعِ لَا تُبْنَى عَلَى التَّبَرُّعَاتِ. اهـ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ بَعْدَ التَّخَايُرِ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ نَظِيرُ مَا مَرَّ إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ مَنْ يَجْعَلْ التَّخَايُرَ هُنَاكَ بِمَنْزِلَةِ التَّفَرُّقِ يَجْعَلْهُ هُنَا بِمَنْزِلَتِهِ كَذَلِكَ. اهـ. سم.
(قَوْلُهُ وَاشْتُرِطَ حُلُولُهُ) أَيْ بِأَنْ يَشْرِطَهُ أَوْ يُطْلِقَ. اهـ. سم.
(قَوْلُهُ فَإِنْ فَارَقَهُ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ فَإِنْ فَارَقَهُ أَحَدُهُمَا) زَادَ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي أَوْ أَلْزَمَاهُ. اهـ. وَعِ ش أَوْ أَلْزَمَ أَحَدُهُمَا. اهـ.
(قَوْلُهُ بَطَلَ فِيمَا إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي بَطَلَ الْعَقْدُ أَوْ قَبْلَ تَسْلِيمِ بَعْضِهِ بَطَلَ فِيمَا لَمْ يُقْبَضْ وَفِيمَا يُقَابِلُهُ مِنْ الْمُسْلَمِ فِيهِ وَصَحَّ فِي الْبَاقِي بِقِسْطِهِ. اهـ. قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر بَطَلَ الْعَقْدُ أَيْ وَسَوَاءٌ حَصَلَ الْقَبْضُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْمَجْلِسِ أَمْ لَا. اهـ.
(قَوْلُهُ وَيَثْبُتُ الْخِيَارُ) عِبَارَةُ الْعُبَابِ وَيَثْبُتُ الْخِيَارُ لِلْمُسْلَمِ إلَيْهِ لَا لِلْمُسْلِمِ انْتَهَى وَلَمْ يَزِدْ فِي شَرْحِهِ عَلَى التَّوْجِيهِ بِتَقْصِيرِ الْمُسْلِمِ بِعَدَمِ إقْبَاضِهِ الْجَمِيعَ وَعَدَمِ تَقْصِيرِ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ. اهـ. سم عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ وَيَثْبُتُ الْخِيَارُ ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لِكُلٍّ مِنْ الْمُسْلِمِ وَالْمُسْلَمِ إلَيْهِ وَهُوَ خِيَارُ عَيْبٍ فَيَكُونُ فَوْرِيًّا لَكِنْ فِي سم عَلَى حَجّ مَا نَصُّهُ أَيْ لِلْمُسْلَمِ إلَيْهِ بِخِلَافِ الْمُسْلِمِ لِتَقْصِيرِهِ بِعَدَمِ إقْبَاضِ الْجَمِيعِ. اهـ.
أَقُولُ قَوْلُ سم قَرِيبٌ وَعَلَيْهِ فَلَوْ فَسَخَ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ ثُمَّ تَنَازَعَا فِي قَدْرِ مَا قَبَضَهُ صُدِّقَ لِأَنَّهُ الْغَارِمُ وَإِنْ أَجَازَ وَتَنَازَعَا فِي قَدْرِ مَا قَبَضَهُ فَيَنْبَغِي تَصْدِيقُ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ قَبْضِهِ لِمَا يَدَّعِيهِ الْمُسْلِمُ وَلَيْسَ هَذَا اخْتِلَافًا فِي قَدْرِ رَأْسِ الْمَالِ أَوْ الْمُسْلَمِ فِيهِ لِاتِّفَاقِهِمَا عَلَى أَنَّ رَأْسَ الْمَالِ كَذَا وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِيمَا قَبَضَهُ مِنْهُ. اهـ. بُجَيْرِمِيٌّ.
(فَلَوْ أَطْلَقَ) رَأْسَ الْمَالِ عَنْ التَّعْيِينِ فِي الْعَقْدِ كَأَسْلَمْتُ إلَيْك دِينَارًا فِي ذِمَّتِي فِي كَذَا (ثُمَّ عَيَّنَ وَسَلَّمَ فِي الْمَجْلِسِ جَازَ) أَيْ حَلَّ الْعَقْدُ وَصَحَّ؛ لِأَنَّ لِمَجْلِسِ الْعَقْدِ حُكْمَهُ إذْ هُوَ حَرِيمُهُ وَيُشْتَرَطُ فِي رَأْسِ الْمَالِ الَّذِي فِي الذِّمَّةِ بَيَانُ وَصْفِهِ وَعَدَدِهِ مَا لَمْ يَكُنْ مِنْ نَقْدِ الْبَلَدِ الَّذِي مَرَّ فِي الْبَيْعِ تَنْزِيلُهُ عَلَيْهِ فَلَا يَحْتَاجُ لِبَيَانِ نَحْوِ عَدَدِهِ.